الشيخ الجواهري

158

جواهر الكلام

عدم موافقته نصوص المقام ولا قاعدة تقتضيه ، فإن الاسترقاق لا يقتضي ملكية مال المسترق ، للأصل وغيره وإن خرج بالاسترقاق عن استدامة الملك ، لكن ذلك لا يقتضي ملكية المسترق له ، بل يبقى فيئا أو ملكا للإمام ( عليه السلام ) أو غير ذلك ( و ) أما نصوص المقام فلا إشعار في شئ منها بتوقف ملك المال على الاسترقاق ، بل ظاهرها خلافه كما هو واضح . نعم ( في استرقاق ولده الصغار تردد أشبهه بقاؤهم على الحرية ) وفاقا لابن إدريس ومن تأخر عنه ، للأصل بعد خلو النصوص عن ذلك مع أنها في مقام البيان ، خلافا للمحكي عن المفيد وسلار وابن حمزة من استرقاقهم أيضا للتبعية ، ولأنه بخروجه عن الذمة التحقق بأهل الحرب ، ومن أحكامهم استرقاق أولادهم الصغار . وفيه منع التبعية في ذلك ، وجناية الأب لا تتخطاه ، إذ لا تزر وازرة وزر أخرى ، ومنع استلزم القتل خرق الذمة وإلا لاقتضى عدم اختصاص أولياء المقتول بذلك ، كما هو واضح . هذا كله في النفس ، وأما الطرف فقد سمعت ما في خبر أبي بصير ( 1 ) وربما يأتي بعض الكلام فيه إن شاء الله في قصاص الطرف فانتظره . ( ولو أسلم قبل الاسترقاق لم يكن لهم إلا قتله كما لو قتل وهو مسلم ) بلا خلاف ولا إشكال للحسن ( 2 ) المتقدم . ( ولو قتل الكافر كافرا وأسلم القاتل لم يقتل به ) لعدم المساواة وألزم الدية إن كان المقتول ذا دية . ) ويقتل ولد الرشيدة بولد الزنية بعد وصفه الاسلام ( لتساويهما

--> ( 1 ) الوسائل الباب 22 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 49 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 .